انت هنا : الرئيسية » شعري » خيول خيالي » ذاك معيار حاكم وكتاب

ذاك معيار حاكم وكتاب

ليس في أمرنا لذي نسبٍ حَقٌّ

ولا ذي مالٍ ولا ذي دينْ

لا ولا بالسلاحِ يُحكَم قومٌ

مالكمْ كيف بالهوى تَحْكمونْ

إنما الأمرُ بينهم شُورَوِيٌّ

يَحْكمُ الناسَ مَنْ له يَرتَضونْ

**

كلُّنا مِنْ أبٍ وأمٍّ، فأنّى

بعضُنا سيدٌ وبعضٌ يَهونْ

كيف تعلو على البرية؟ ما أنتَ!!

ألستَ الإنسانَ، والأصلُ طينْ

مثلنا، كنتَ نطفةً، ثم أصبحتَ

 سوياً، وللقبورِ تكونْ

فامشِ في الأرض مثلَنا بَشراً، ما

أنتَ بالمصطفى. وما نحنُ دُونْ

***

ذكَرٌ كالأنثى، فلا فرقَ فيما

بينهمْ غيرَ ما به يُخلَقونْ

عربيٌّ كالأعجميّ سَواءٌ

سودُهم بِيضٌ، كلُّهم يستوونْ

ليست الدنيا دارَ فَضْل، ولا فيها

جزاءٌ لكافرٍ لا يَدِينْ

قد قضى اللهُ أنْ تكونَ البرايا

أمماً فوق الأرضِ يَخْتلفونْ

يحكمُ اللهُ بيننا يومَ نلقاهُ

فيجزي الورى بما يعملونْ

فاختلافُ الشعوبِ لا فضلَ فيه

واختلافُ اللسانِ في العالمينْ

والذّراريْ استوتْ، فلا ذا ابنُ عبدٍ

لا، ولا تِلْكُمُ ابنةُ الأكرمِينْ

***

والنبيون بالهداية جاؤوا

وبها جاء خاتمُ المرسلينْ

لا ليَجْبوا الأموالَ، أو يسألوا

الناسَ أجوراً، أو سلطةً يبتغونْ

وذوو العلمِ يُرشِدونَ ويدعونَ

بباب الهدى ولا يأمرونْ

فإذا ما ارتضى الجميعُ قوانينَ

 كتاباً فهم لها يرجعونْ

**

ذاك معيارُ حاكمٍ وكتابٍ

فالتراضي شريعةُ العاقدينْ

**

#رحى_الحرف

د. عبد المجيد محمد الغيلي

3/5/1437 هـ


التعليقات

تعليق

عن الكاتب

عدد المقالات : 166

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة  لموقع  رحى الحرف  - تصميم : الطبقات الصلبة التقنية

الصعود لأعلى