انت هنا : الرئيسية » الإنتاج العلمي » تحميل كتاب: قدرة الخالق وقدره – دراسة معجمية موضوعية في القرآن الكريم

تحميل كتاب: قدرة الخالق وقدره – دراسة معجمية موضوعية في القرآن الكريم

“قدرة” الخالق وقدره
(دراسة معجمية موضوعية في ضوء القرآن الكريم)
للتحميل PDF

هذا المبحث (“قدرة” الخالق وقدره – دراسة معجمية موضوعية في ضوء القرآن الكريم)، جاء ليجيب عن تساؤلات عديدة ومهمة، متعلقة بمفهوم القدر، والعلاقة بينه وبين قدرة الله تعالى، وماذا يعني إيمان المؤمن بقدر الله، وكيف يقدر اللهُ المخلوقَ حق قدره، وكيف يقدر المخلوقُ ربَّه حق قدره.

وقد قدمت له بدراسة اللفظ في التراث العربي، عند المعجميين، وعلماء الوجوه والنظائر. ثم حققت في مفهوم اللفظ، وبينت أن استخدامات لفظ ( ق د ر) في القرآن الكريم تتمحور في استخدامين: القدرة، والقَدْر. والقدر يستلزم أمرين هما: العلم والقوة، وهذان مجتمعان هما مفهوم القدرة. وهو مفهوم يختص إسناده حقيقة إلى الله تعالى، أما المخلوق فيسند له لفظ (الاستطاعة). فالقدرة قوة ذاتية على فعل الشيء، أما الاستطاعة فقوة غير ذاتية على فعل الشيء.

وقد درست استخدامات اللفظ في القرآن الكريم، وبينت أن القدرة (بالنظر إلى متعلقاتها) تنقسم قسمين: قدرة متحققة (قد تحققت سواء في عالم الغيب أو عالم الشهادة)، وقدرة ممكنة (أمور لم تكن ولو شاء الله لكانت). كما بينت الفرق بين الأوصاف الإلهية (قادر، ومقتدر، وقدير)، وهي فروق قائمة على تتبع استخدام هذه الألفاظ في القرآن الكريم.

ثم درست القدر من الناحية الموضوعية، مبينا مجموعة من الحقائق التي يقررها القرآن الكريم، وأولها: خلق الله كل شيء فجعل له قدرا، والحقيقة الثانية أن الله يأتي بأمره، فيهدي الشيء بقدره إلى ما قدره له. كما درست أنواع القدر في ضوء ما يقرره القرآن الكريم: أقدار التسخير، وأقدار شبه التسخير، وأقدار التخيير. وبينت أن القدر من الإيمان بالغيب، وبينت مفهوم قدر الرزق.

ثم درست القدرة من الناحية الموضوعية، مبينا ما تتعلق به القدرة المتحققة، وما تتعلق به القدرة الممكنة. وضمن ذلك حققت في استخدام (لو) في القرآن الكريم، وحروف الإمكان: لو، وإنْ.

ثم درست المنزه والمنفي عن قدرة الله سبحانه وتعالى، وكذلك الأفعال التي اختصت بها قدرته ونفاها عن غيره من المخلوقات، وحاجّ عُبّاد الآلهة بها.

وختمت البحث بتفسير بعض الآيات ذات العلاقة بالقدر والقدرة، كقوله: (وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ)، وقوله: (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ).

وقد أحصيت كافة الآيات المتعلقة بالقدر والقدرة، ورجعت إلى ما قاله العلماء السابقون فيها، ثم سعيت إلى تقديم شيء مفيد للقارئ، يزيده بصيرة بكتاب الله، ويزيده بصيرة بالدنيا وبما يجري فيها من أقدار.

**

وأدرس هذا المبحث في ثمانية مطالب:

الأول: (قدر) في كتب التراث.

الثاني: التحقيق في مفهوم اللفظ.

الثالث: صيغ اللفظ واستخداماته في القرآن الكريم.

الرابع: (القدر) في القرآن الكريم: نظرة موضوعية.

الخامس: (القدرة) في القرآن الكريم: نظرة موضوعية.

السادس: الفرق بين (قادر)، و(قدير)، و(مقتدر).

السابع: ما تنزهت قدرة الله عنه.

الثامن: تفسير بعض الآيات.

**

وهذا البحث سيكون جزءا من سلسلة أتناول فيها قدرة الخالق، فأبحث فيها: المشيئة والإرادة، والأمر والإذن، والقول والكلام، والوعد، والقضاء، والعلم… وكلها أفعال مسندة إلى الله سبحانه وتعالى. والنظرة الدقيقة لكل هذه القضايا تجلي الموضوع وتبصرنا بفهم أدق لقدرة الخالق وقدره، سبحانه وتعالى.

**

اللهم عليك توكلت، فما شاء الله كان، وما لم يكن لو شاء الله لكان.

اللهم أنت قدَرْتَنا حقَّ قَدْرنا، وإنا نَقْدُرُكَ حقَّ قَدْرك؛ بأنا نشهد ألا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا أحد. فأتمم لنا نورنا واغفر لنا، إنك على كل شيء قدير.


التعليقات

تعليق

عن الكاتب

عدد المقالات : 166

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة  لموقع  رحى الحرف  - تصميم : الطبقات الصلبة التقنية

الصعود لأعلى